المتعة " - أو " الزواج المؤقت " – هو أن يتزوج الرجل المرأةَ إلى أجل معيَّن بقدر معلوم من المال .
والأصل في الزواج الاستمرار والدوام ، والزواج المؤقت – وهو زواج المتعة – كان مباحاً في أول الإسلام ثم نُسخت الإباحة ، وصار محرَّماً إلى يوم الدين
والأصل في الزواج الاستمرار والدوام ، والزواج المؤقت – وهو زواج المتعة – كان مباحاً في أول الإسلام ثم نُسخت الإباحة ، وصار محرَّماً إلى يوم الدين
ولما اذن بها فى حالة خاصة في أول الإسلام لم تكن ( زنا ) حال إباحتها ، وإنما تأخذ حكم الزنا بعد التحريم واستقرار الأحكام كما هو معلوم
ونقراء حديث الرسول
يا أيها الناس ! إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ، و لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا
إن نكاح المتعة كان مباحا في الجاهلية حاله حال الخمر والميسر والازلام …الخ من عادات الجاهلية وبعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلّم تدرج في تحريم هذه الخرافات، ومعروف إن الرسول حرم الخمر على ثلاث مراحل وهكذا استمر الرسول صلى الله عليه وسلّم في تطهير المسلمين من العادات السيئة الى ان أعلن الرسول صلى الله عليه وسلّم حرمت هذا النكاح الى يوم القيامة
وبذلك يقع الخلاف بين السنة والشيعة، فالشيعة يدعون أن المتعة استمرت بعهد الرسول صلى الله عليه وسلّم وأبو بكر وجزء من عهد عمر "رضي الله عنهم" وان عمر هو الذي حرم المتعة …وهذا خلاف الواقع فلا يوجد أحد من الصحابة مارس المتعة بعد عام الفتح أو في عهد أبو بكر، وعندما أراد بعض المسلمين الجدد إعادة المتعة لجهلهم بتحريمها أعلن عمر تحريم المتعة فعمر لم يحرم المتعة ولكن أعلن أن الرسول قد حرم المتعة في عام الفتح
ونقراء هذا الحديث
كنت عند جابر بن عبدالله . فأتاه آت فقال : إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين . فقال جابر : فعلمناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم نهانا عنهما عمر . فلم نعد لهما
ويستدلون بهذا الحديث ان الفاروق عمر هو الذى حرم زواج المتعة وهذا سوء فهم كبير منهم والان شرح الحديث
ان فعلهم لنكاح المتعة لم يكن اباحة من الرسول لهم لان الرسول حرمها كما فى الحديث السابق ولكن الذى حدث هو ان الاشخاص الذين مارسوا نكاح المتعة لم يكن يعلموا اصلا بشأن تحريمها فلما بلغ الفاروق عمر رضى الله عنه هذا الامر قام وشدد بإبلاغهم ونهاهم عن ذالك تنفيذا لنهى النبى عنها من قبل
وهو هذا الحديث الذى قاله الرسول
يا أيها الناس ! إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء . وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة . فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله . ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا
اذا كلام الفاروق عمر رضى الله ليس هو نهى او منع لكلام النبى ولكن هو تاكيد له لمن لا يعلم نهى النبى فى هذا الامر
قال النووي هذا محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ
قال الحافظ في الفتح ومما يستفاد أيضاً أن عمر لم ينه عنها اجتهاداً، وإنما نهى عنها مستنداً إلى نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذن نكاح المتعة حرمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرمه عمر ولا علي رضي الله عنهما إنما شدد عمر في النكير على من لم يبلغه التحريم
و أما الحديث المنسوب للإمام علىّ بن أبي طالب و الذي يقول ( لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ) نقول أن هذه الرواية باطلة فهي من روايات المفضل بن عمر والذي هو ضعيف عند الجميع قال النجاشي: "المفضل بن عمر أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي الكوفي ، فاسد المذهب ! مضطرب الرواية لا يعبأ به
والله اعلم